مرج وامان ببجاية.. ربع قرن من التهميش – الجزائر

مرج وامان ببجاية.. ربع قرن من التهميش – الجزائر


عبر سكان منطقة مرج وامان التابعة لبلدية أميزور في بجاية، عن سخطهم إزاء الوضعية الكارثية التي آلت إليها طرقاتهم، حيث أشاروا في هذا الصدد إلى أن الأمطار التي تساقطت مؤخرا قد رسمت ملامح البؤس لديهم في ظل التهميش الذي يعانون منه منذ أكثر من ربع قرن.

فرغم الوعود المتكررة التي يقدما في كل مرة المنتخبون المتعاقبون على رأس بلديتهم، إلا أن طرقاتهم لا تزال على حالها، حيث لا يزال السكان يطالبون بأدنى ضروريات الحياة جراء المعاناة الكبيرة التي يتكبدونها كلما تعلق الأمر بتنقلاتهم، فيما يتصارع أبناؤهم مع البرك المائية والأوحال كل فصل شتاء من أجل الالتحاق بمقاعد دراستهم، بعدما تحولت مسالكهم الترابية إلى أشبه بوديان جارفة.

وقد أكد السكان أن جل الأبواب قد أقفلت في وجوههم ما جعلهم يعانون في صمت منذ سنوات طويلة، ورغم العديد من الحركات الاحتجاجية التي نظمها قاطنو المنطقة في وقت سابق إلا أنه لا حياة لمن تنادي- يقول العديد منهم، الأمر الذي دفعهم الأسبوع الفارط إلى غلق الطريق الوطني رقم 75 الرابط بين بجاية وسطيف مرورا ببوعنداس، على مدار ثلاثة أيام متتالية، تعبيرا عن سخطهم، مطالبين بتلبية مطالبهم المشروعة المتمثلة في تعبيد طرقات القرية، في الوقت الذي تختفي فيه، ككل مرة، السلطات المحلية خلف حجة نقص الموارد المالية لتتواصل بذلك معاناة السكان إلى أجل غير مسمى.

وقد علمت “الشروق” أن مصالح بلدية أميزور قد اقترحت تحويل غلاف مالي مخصص للإنارة العمومية من أجل تعبيد جزء من الطريق المؤدي إلى منطقة مرج وامان، لكن ذلك لن ينهي حتما معاناة السكان بالنظر إلى الغلاف المالي المعتبر الذي تحتاجه طرقاتهم.

وقد هدد السكان بالعودة إلى غلق الطريق بداية من هذا الأسبوع، وذلك لليوم الرابع في حال مواصلة المسؤولين تجاهل معاناتهم، وهو ما قد يؤثرا سلبيا على تنقلات المواطنين، علما أن ظاهرة غلق الطرقات قد أخذت منحى خطيرا بعاصمة العلم والمعرفة.





المصدر