اليمنيون بصنعاء يبحثون عن الدفء في أسواق الملابس المستعملة



يجبر فصل الشتاء الكثير من اليمنيين على التوجه إلى أسواق الملابس المستخدمة، والتي يطلق عليها محليًا “الحراج” لتكتظ زوايا الأسواق الشعبية بالمعروضات المتنوعة، وخلال السنوات الثلاث الماضية توسعت رقعة هذه التجارة؛ لتصل ذروتها خلال فصل الشتاء.
البيع في الشارع
على حافة الرصيف بعدد من شوارع صنعاء يفترش العشرات من بائعي الملابس المستخدمة الأرض لعرض بضاعتهم للمارة، مشهد يومي في حي التحرير بصنعاء خاصة في المساء، حتى مع أكثر الليالي برودة يكون هناك بائعون وزبائن.
وتصل درجة الحرارة في صنعاء والمناطق الجبلية من اليمن الى ما دون الصفر المئوي؛ ما يشكل عبئا إضافيًا على الأسر اليمنية، وفي مقدمتها الأسر التي تدفع بأبنائها نحو التعليم؛ فهي مضطرة أن تشتري ملابس دافئة لأطفالها؛ لحمايتهم من البرد لدى ذهابهم إلى المدرسة في الصباح الباكر، وتكون وجهتها الأولى أسوق الملابس المستخدمة.
الحرب تعيد سوق الملابس المستعملة
يقول مالك السليماني، وهو أحد بائعي الملابس المستعملة إنه “يبيع من الملابس الثقيلة “الجكيت” من ثلاثين الى أربعين قطعة يوميًا، ومع تزايد حالة البرد تكثر أعداد الزبائن.
ويؤكد السليماني  لـ”إرم نيوز” أن ما يبيعه يتفوق كثيرًا على ما يتم عرضه في المحال التجارية من الملابس الجديدة من ناحية السعر أو النوعية.
ويرى بائع آخر يدعى الصالحي، أن بيع الملابس المستخدمة خاصة الشتوية والقادمة من عدد من الدول الأوروبية وأمريكا للأسواق اليمنية، يساعد إلى حد كبير فقراء اليمن والذين أرتفعت أعدادهم بشكل مخيف بسبب الحرب.
ويضيف في تصريحات لـ “إرم نيوز” أن أسواق الملابس المستخدمة انتشرت بعد أن كادت تختفي، وساعد في انتشارها وازدهارها حالة الحرب والفقر وتدني الحالة الاقتصادية للمواطنين؛ لذا يلجأ الكثير منهم الى هذه الأسواق لأسعارها المناسبة.
عملات وأمراض
وتوضح رباب، وهي سيدة في العقد الثالث من العمر، تعمل موظفة في إحدى المؤسسات الحكومية، لـ”إرم نيوز” أن شراء الملابس من هذه الأسواق كان بالنسبة للنساء الموظفات أمرًا مخجلًا، لقدرتهن على شراء ملابس جديدة، لكن مع توقف الرواتب وقدوم الشتاء كان لزامًا ان نشتري من هنا.
وأكدت أن الباعة رفعوا الأسعار؛ لشدة إقبال المواطنين على هذه الأسواق.
وبينت الموظفة اليمنية أن لديها ثلاثة أطفال اشترت لهم ملابس ثقيلة، وتحرص قبل ارتدائهم لها على غسلها جيدًا، وكشفت أنها في إحدى المرات اشترت لطفلها الكبير “جاكيت” ووجدت داخل جيوبها عملات معدنية احتفظت بها للذكرى.
ولا تحمل الملابس المستخدمة عملات معدنية وقصاصات أوراق وصورًا شخصية فحسب، بل تحمل كذلك بعض الأمراض الجلدية المعدية، بحسب حديث الطبيب اليمني محمد عبده سعد الذي قال لـ”إرم نيوز”: “هناك أنواع من الأمراض الجلدية المعدية تتنقل بواسطة بعض الملابس المستخدمة القادمة من خارج البلد، والتي تشحن دون أن يتم تنظيفها وغسلها جيدًا، ويتم لبسها بشكل مباشر، ناصحًا مرتادي أسواق الملابس المستخدمة بغسل الملابس جيدًا وبمواد معقمة قبل ارتدائها”.

شكرا لمتابعتكم خبر عن اليمنيون بصنعاء يبحثون عن الدفء في أسواق الملابس المستعملة في الصحافة العربية ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري وكالات إخبارية عربية ودولية ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر موقع الصحافة العربية ( موقع مختص في نقل الأخبار العربية وأخبار الشرق الأوسط والمغرب العربي وتحليل الأخبار بكل حياد وموضوعية وانما تم نقله بالكامل كما هو،
ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من موقع مصدر الخبر.
مع أطيب تحيات فريق عمل موقع الصحافة العربية
المصدر : إرم نيوز

لا تنس التعليق ومشاركة الموضوع

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.